تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دستور الأخلاق في القرآن — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
هامش
- صرفه عنه - ولا هو بالمعنى الاصطلاحي : الإرجاع عن الدّين ، وصرف المسلمين عن الإسلام . حتّى يستحق القتل طبقا للنصّ الشّرعي هذا أوّلا . وثانيا : لقد أفتى الفقهاء سنّة ، وشيعة بأنّ المرتد يمهل ثلاثة أيام للمناقشة فيما إذا التبس عليه من أمر الدّين وطروء الشّبهات . انظر كتاب المبسوط للسرخسي : 10 / 98 . وقال الإمام مالك : ثلاثة أيام بلياليها من يوم الثّبوت لا من يوم الكفر بلا جوع ولا عطش ، بل يطعم ، ويسقى ، ولا يعاقب خلال هذه المدة . الشّرح الكبير للدّرديريّ 4 : 270 . وقال الإمام الشّافعيّ بوجوب الاستتابة ؛ لأنّه كان محترما بالإسلام . حاشية البجيرمي على شرح المنهج باب الرّدة . وقال الإمام أحمد بن حنبل بوجوب البلوغ ، والعقل ، وكان الكفر بقوله ، وعمله لا بالاحتمال من تسع وتسعين وجها ، ويحتمل الإيمان من وجه واحد . كشف القناع على متن الأقناع : 4 / 100 ، حاشية ردّ المحتار على الدّر المختار لابن عابدين : 283 . وقال عمر لأبي بكر : علام تقاتل النّاس ! وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أمرت أن أقاتل النّاس حتّى يشهدوا أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه . . . البداية والنّهاية : 6 / 343 ، الأحكام السّلطانية للماورديّ ، طبعة مصر الأولى : 174 . ؟ والسّؤال الّذي يطرح نفسه على المنصفين ، والعلماء الخيرين أصحاب الكلام ، والفقه ، والدّين ، والتّحقيق ، والنّظر ، والدّراية ، أهذه الأساليب الّتي ذكروها اتبعت مع مالك بن نويرة على فرض أنّه ارتد ؟ أم أنّ عدم مبايعته لأبي بكر هي الّتي أدت إلى قتله ؟ أم أنّ الحقد الدّفين عليه في قلب خالد بن الوليد هو الّذي أدى إلى قتله ؟ أم أنّ الطّمع في زوجته لجمالها ، ورجاحة عقلها هو الّذي دفع خالد بن الوليد إلى قتله ؟ أم حقا أنّه لم يدفع الصّدقات إلى أبي بكر ؛ لأنّه استعمل عليها من قبل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ولذا لم يدفعها إلّا لصاحبها الشّرعي من بعده صلّى اللّه عليه وآله ؟ ثمّ لما ذا يداهمهم ليلا ؟ ، ويروعهم تحت جنح اللّيل ، وأخذ القوم سلاحهم تهيّؤا للقتال فقال الرّاوي : فقلنا لهم : نحن مسلمون ، قالوا : فما بال السّلاح معكم ؟ قلنا : فإن كنتم كما تقولون فضعوا السّلاح . قال الرّاوي : فوضعوها - أي أسلحتهم - ثمّ صلينا ، وصلوا معنا . صحيح مسلم : 2 / 3 ( بتصرف ) . أفبعد هذا كلّه من الحوار الّذي يدلل على أنّهم من المسلمين ، وأنّهم يؤدون الصّلاة بإمامة قائدهم -