تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دستور الأخلاق في القرآن — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
الأعراض المحصنة :
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 1 » ، والهاربين يوم الزّحف :
وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
« 2 » ، وأدعياء الإيمان الّذين يتجاوزون أمتهم ، ليبحثوا عن ولاء لهم لدى الكافرين ، دون أن يكونوا مضطرين إليه دفاعا عن أنفسهم - فهؤلاء الأدعياء يقطعون صلتهم باللّه :
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ
« 3 » . فالنصوص المتعلقة بالجزاءات الرّوحية العاجلة تبلغ في جملتها إذن ( - 20 آ و 58 ب ) .

« قصور الجزاء العاجل » :

وهكذا نجد - ابتداء من هذه الحياة - إجابة إلهية على طرقنا في العمل ، حسنة كانت ، أو سيئة ، وهي إجابة تأتي على المستوى المادي ، والعقلي ، والأخلاقي ، والرّوحي ، سواء في ذلك الفرد ، أو الأمّة . ولكن هذا كلّه يبدو في عيني العدالة السّماوية غير كاف . أوّلا : لأنّ هذه كلّها عينات ، ومقدمات للعدالة الكلية ، فالجزاءات الإلهية الّتي تبرز لنا في هذا العالم ليست شاملة ، ولا كاملة ، وهي ليست في ذلك أكثر من الجزاءات الطّبيعية ، والجزاءات الإنسانيّة . فأمّا أنّها ليست شاملة فاللّه يقول :
هامش
( 1 ) النّور : 23 ( - 1 ب ) . ( 2 ) الأنفال : 16 ( - 1 ب ) . ( 3 ) آل عمران : 28 ( - 1 ب ) .