اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ
« 1 » - أو اتبعوا ،
وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ
« 2 » .
والّذين لا يوادون من حاد اللّه ورسوله ، ولو كانوا آباءهم ، أو أقرباءهم - أولئك
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
« 3 » . وهو الّذي
كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
« 4 » . واللّه مع الّذين يخشونه فلا يفعلون الشّر :
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
« 5 » ، وهو
وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ
« 6 » ، وهو
وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ
« 7 » .
وأخيرا ، فكلما وقف النّاس موقفا يحترم أوامره كسبوا لديه تقديرا أكثر :
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 8 » .
ونقيض هذه المذكورات كلّها قلّما يغيب عن أعيننا ، فابتعادنا عن الإيمان ، أو عن القاعدة يحدث انقطاعا متفاوت القوة في علاقاتنا باللّه ، قد يمكن إصلاحه ، وقد يعسر . إنّ الإنسان حينئذ - بدلا من أن يستحق محبته - يستوجب غضبه ،
هامش
( 1 ) آل عمران : 162 و 174 ( - 2 ب ) .
( 2 ) الزّمر : 7 ( - 1 آ ) .
( 3 ) المجادلة : 22 ( - 1 ب ) .
( 4 ) السّابقة ( - 1 ب ) .
( 5 ) النّحل : 128 ، العنكبوت : 69 ( - 2 آ ) .
( 6 ) الأعراف : 196 ، الجاثية : 19 ( - 2 آ ) - ولاحظوا أنّ هذه الوحدة ، وهذا الحلف ، والولاية - الّذي يمكن أن تحدده السّور المدينة ، على أنّه إمداد عسكري يستهدف الدّفاع عن المؤمنين ، وحمايتهم من ضربات أعدائهم - ينبغي أن يمتد أكثر من ذلك في اتجاه العزاء الرّوحي ، إذ لم يكن القتال مأمورا به ، ولا موافقا عليه إلّا متأخرا جدا ، بعد نزول هذه الآيات المكية ، بل إنّه حتّى في السّور المدنية توجد آيات تعطي تحديدا أخلاقيا صرفا لهذه الولاية الإلهيّة للمؤمنين ، وذلك مثل قوله تعالى :اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ- البقرة : 257 ( - 1 ب ) .
( 7 ) الجاثية : 19 .
( 8 ) الحجرات : 13 ( - 1 ب ) .