الْوَهَّابُ
« 1 » .
ولهذا تثق هذه الأنفس الكبيرة بفضل اللّه العلي ، أكثر مما تثق بقواها الخاصة :
وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ
« 2 » ، و
إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي
« 3 » ، و
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ
« 4 » ، ومن الدّعاء المأثور : « اللّهمّ رحمتك أرجو ، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، إنّك إن تكلني إلى نفسي تكلني إلى ضعف وعورة ، وذنب وخطيئة ، وتقربني من الشّر ، وتباعدني من الخير ، وإنّي لا أثق إلّا برحمتك » « 5 » .
ولذلك أخيرا كانت صيغة الدّعاء الّتي يدعو بها المسلمون ربهم في كلّ يوم ، ومرات كثيرة في اليوم الواحد منحصرة في أنّهم - بعد أن يظهروا جهدهم الإنساني ، ليخضعوه لإرادة اللّه وحده جلّ جلاله - يلتمسون معونته على الفور ، ليهدي خطاهم على الصّراط المستقيم :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
« 6 » .
وإذن فمن الممكن أن نؤكد أنّ النّصوص القرآنية تلتقي لتؤيد نظرية أهل
هامش
( 1 ) آل عمران : 7 .
( 2 ) يوسف : 33 .
( 3 ) يوسف : 53 .
( 4 ) النّاس : 1 - 4 .
( 5 ) انظر ، مسند أحمد : 5 / 191 ح 21710 ، كنز العمال : 2 / 228 ح 3878 و 4961 ، تفسير نور الثّقلين :
3 / 362 ح 158 ، الدّر المنثور : 4 / 286 ، مجمع الزّوائد : 10 / 113 ، اعتقاد أهل السّنّة : 3 / 490 ، المستدرك على الصّحيحين : 1 / 697 ، المعجم الكبير : 5 / 119 ح 48030 و 49332 .
( 6 ) الفاتحة : 4 - 5 .