لدى عباده ، في اللحظات الحاسمة ، لكي يصرف عنهم الإغراءات السّيئة :
فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ
« 1 » ؛ وحتّى يجنبهم السّقوط في الفاحشة :
كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ
« 2 » ، ولكي يقوي إرادتهم المترددة :
وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا
« 3 » . في هذه اللحظات الصّعبة يفجر اللّه في أعينهم نورا باهرا يحمل إليهم مزيدا من الوضوح :
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ
« 4 » ، فهو يزرع الثّبات في القلب :
فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ
« 5 » ،
لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 6 » ، ويجعل الإيمان أجمل في أعينهم ، وأحبّ إلى قلوبهم :
وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ
« 7 » ، ويكره إليهم
الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ
« 8 » .
وقد لجأ المعتزلة لتفسير هذه النّصوص إلى وسائل متعسفة ، ومتعثرة ، لأنّه إمّا أن يكون هذا التّخصيص لا يعني شيئا ، أو أنّه يعني أنّ العناية الخاصة الّتي يكلأ اللّه بها أصفياءه ليست هي نفسها ، بل هي شيء آخر يختلف كما ، وكيفا عن تلك
هامش
( 1 ) يوسف : 34 .
( 2 ) يوسف : 24 .
( 3 ) الإسراء : 74 .
( 4 ) يوسف : 24 .
( 5 ) الفتح : 26 .
( 6 ) القصص 2 : 10 .
( 7 ) الحجرات : 7 .
( 8 ) الحجرات : 7 .