الواحدة ، ولتكن قاعدة العدالة ، أو الفضيلة بعامة ، يجب على كلّ فرد أن يطبقها على نسق واحد ، سواء أكان تطبيقه لها على نفسه ، أم على الآخرين :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
« 1 » .
وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ
« 2 » .
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ
« 3 » . وسواء أكان هذا التّطبيق على أقربائه ، أم على البعداء ، على الأغنياء أم على الفقراء :
كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً
« 4 » . وسواء أكان خارج الجماعة أم داخلها :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
« 5 » . على الأصدقاء أم على الأعداء :
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
« 6 » .
بل إنّه ، حتّى في الحالة الّتي لا يشتمل نصّ التّشريع فيها على لفظ عام ، وحتّى لو كان منزلا بمناسبة ظرف فردي - فإنّه يعتبر من حيث المبدأ قابلا للشمول ، أعني أنّ من الممكن أن ينطبق على جميع الحالات المماثلة ، ومن ذلك ما أعلنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله : « إنّي لا أصافح النّساء ، إنّما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة
هامش
( 1 ) البقرة : 44 .
( 2 ) البقرة : 267 .
( 3 ) المطففين : 1 - 3 .
( 4 ) النّساء : 135 .
( 5 ) آل عمران : 75 - 76 .
( 6 ) المائدة : 2 و 8 .