يوم الاثنين وما دفن إلّا يوم « 1 » الأربعاء ، وفي رواية : أنّه بقي ثلاثة حتّى دفن ! ! !
وذكر إبراهيم الثقفي في كتاب المعرفة في الجزء الرابع : تحقيقا أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله بقي ثلاثة أيام حتّى دفن لاشتغالهم بولاية أبي بكر والمنازعات فيها ، وما كان يقدر أبوك علي عليه السّلام أن يفارقه ولا أن يدفنه قبل صلاتهم عليه ، ولا كان يؤمن أن يقتلوه إن فعل ذلك أو ينبشوا النبي صلى اللّه عليه وآله ويخرجوه ، ويذكروا أنّه دفنه في غير وقت دفنه أو في غير الموضع الذي يدفن فيه ، فأبعد اللّه جلّ جلاله من رحمته وعنايته نفوسا تركته على فراش منيّته واشتغلت بولاية كان هو أصلها بنبوته ورسالته لتخرجها من أهل بيته وعترته ، واللّه يا ولدي ما أدري كيف سمحت عقولهم ومروّتهم ونفوسهم وصحبتهم مع شفقته عليهم وإحسانه إليهم بهذا التوهين « 2 » .
ولقد قال زيد « 3 » بن مولانا زين العابدين عليه السّلام : واللّه لو تمكن القوم أن طلبوا الملك بغير التعلّق باسم رسالة كانوا قد عدلوا عن نبوته وباللّه المستعان .
وقال أيضا : وإنّ من جملة حقوقه صلى اللّه عليه وآله بعد وفاته وخاصة يوم الممات ، أن يجلس المسلمون كلّهم على التراب ، بل على الرماد ويلبسوا أفضل ما يلبسه أهل المصاب من السواد ، ويشتغلوا ذلك اليوم خاصة عن
هامش
( 1 ) - ليلة خ ل .
( 2 ) - كشف المحجة لثمرة المهجة : ص 71 .
( 3 ) - في المصدر ولقد قال مولانا زين العابدين عليه السّلام .