قيل : كان هاشم أفخر قومه وأعلاهم وكانت مائدته منصوبة لا ترفع في السرّاء والضرّاء ، وكان يحمل ابن السبيل ويؤوي الخائف ، وكان نور رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في وجهه يتوقّد بشعاعه ويتلألأ ضياؤه ، ولا يراه حبر من الأحبار إلا قبّل يديه ، ولا يمر بشيء إلّا سجد له ، تفد إليه قبائل العرب ويحملون بناتهم ويعرضون عليه ليتزوج بهن ، فكان هاشم يأبى ، وكان ينطلق إلى جبل بثير « 1 » ويسأل إله السماء ، فلم يزل كذلك حتى رأى في منامه أنه تزوج سلمى النجارية .
وكان يقال لهاشم والمطّلب : بدران ، لجمالهما « 2 » .
ومات بغزة ودفن بها وله عشرون ، وقيل : خمس وعشرون سنة « 3 » ، وهو أول من مات من بني عبد مناف ثمّ مات عبد شمس بمكة فقبر بأجياد « 4 » ، ثمّ مات نوفل بسلمان من طريق العراق ، ثمّ مات المطّلب برومان « 5 » ، من أرض العراق ، وكانت الرفادة والسقاية بعد هاشم إلى أخيه المطّلب لصغر ابنه عبد المطّلب « 6 » .
هامش
( 1 ) - في المصادر : جبل ثبير . .
( 2 ) - شرح نهج البلاغة : ج 15 ، ص 210 .
( 3 ) - سر السلسلة العلوية : ص 2 .
( 4 ) - أجياد : موضع بمكة يلي الصف . راجع معجم البلدان ج 1 ص 92 . .
( 5 ) - رومان في اليمن وليست في العراق . راجع معجم البلدان : ج 3 ، ص 40 .
( 6 ) - تأريخ الطبري : ج 2 ، ص 14 .