قل للذي طلب السماحة والندى * هلّا مررت بآل عبد مناف
هلّا مررت تريد قراهم * منعوك من ضرر من أكناف
والخالطين فقيرهم بغنيّهم * حتّى يكون فقيرهم كالكاف
والموعدين بكل وعد صادق * والراحلين برحلة الإيلاف
عمرو العلي هشم الثريد لمعشر * كانوا بمكة مسنتين عجاف « 1 »
قال ابن أبي الحديد « 2 » : وكان هاشم يأمر بحياض من أدم « 3 » تجعل في موضع زمزم من قبل أن تحفر يستقي فيها من البئار التي بمكة فيشرب الحاج ، وكان يطعمهم أول ما يطعم قبل يوم التروية بيوم بمكة وبمنى وبجمع وعرفة ، وكان يثرد لهم الخبز واللحم والسمن والسويق « 4 » والتمر ،
هامش
- مكة ومنعتها واعتذر ومدح النبي صلى اللّه عليه وآله فأمر له بحلة .
( 1 ) - ولقد رثى مطرود الخزاعي هاشما بقوله :مات الندى بالشام لما أن ثوى * أودى بغزة هاشم لا يبعد
فجفانه ردم لمن ينتابه * والنصر أدنى باللسان وباليد منه( 2 ) - عزّ الدين عبد الحميد بن محمّد بن محمّد بن الحسين بن أبي الحديد المدائني ، شارح نهج البلاغة ، وصاحب القصائد السبع المشهور ، كان مذهبه الاعتزال كما شهد لنفسه في إحدى قصائده في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام بقوله :ورأيت دين الاعتزال وإنّني * أهوى لأجلك كل من يتشيعكان مولده غرة ذي الحجة سنة 586 ، وتوفي ببغداد سنة 655 .
( 3 ) - الأدم : جمع الأديم وهو الجلد المدبوغ . مجمع البحرين : ج 6 ، ص 7 .
( 4 ) - السويق : ما يتخذ من الحنطة والشعير . لسان العرب مادة سوق : ج 10 ، ص 170 .