بغزالي الكعبة والحجر الأسود يلتمس التوبة وهو يقول :
لاهم إنّ جرهما عبادك * الناس طرف وهم تلادك
بهم قديما عمرت بلادك
فلم تقبل توبته ، فدفن غزالي الكعبة ببئر زمزم وطمّها وخرج بمن بقي من جرهم إلى أرض جهينة « 1 » ، فجاءهم سيل فذهب بهم أجمعين ، وقال عمرو بن الحارث :
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا * أنيس ولم يسمر بمكة سامر
بلى نحن كلّنا أهلها فأبادنا * صروف الليالي والجدود العواثر
وولي البيت بعد جرهم عمرو بن ربيعة ، وقيل : وليه عمرو بن الحارث الغساني ، ثمّ خزاعة بعده ، غير أنّه كان في قبائل مضر ثلاث خلال الإجازة بالحج من عرفة ، وكان ذلك إلى الغوث بن مرّ وهو صوفة ، والثانية الإفاضة من جمع إلى منى ، وكان ذلك إلى بني زيد بن عدوان ، وآخر من ولي ذلك منهم أبو سيارة عميلة بن الأعزل بن خالد ، والثالثة النسيء للشهور الحرم ، فكان ذلك إلى القلمس ، وهو حذيفة بن فقيم بن كنانة ثمّ إلى بنيه من بعده ثمّ صار ذلك إلى ثمامة وهو جنادة بن عوف بن قلع بن حذيفة وقام الإسلام
هامش
( 1 ) - بلاد جهينة بين مكة والمدينة وهي إلى المدينة أقرب .