وكم أمر تساء به صباحا * فتأتيك المسرة بالعشي
إذا ضاقت بك الأحوال يوما * فثق بالواحد الفرد العلي
ولا تجزع إذا ما ناب خطب * فكم للّه من لطف خفي
بل ورد ان لكل عسر يسرين « 1 » ، كما قال الشاعر :
إذا ضاقت بك الدنيا * تفكر في ألم نشرح
تجد يسرين « 2 » بعد العسر * ان فكرته تفرح
واعلم بنيّ ان جملة من محامد الاخلاق ترجع إلى الصبر ، لكن له بكل مورد من موارده اسم ، فإن كان صبرا عن شهوة البطن والفرج سمي « عفة » ، وان كان على احتمال مكروه اختلفت اساميه باختلاف المكروه الذي
هامش
( 1 ) مجمع البيان 10 / 509 عن الحسن عليه السّلام قال :
خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوما مسرورا فرحا وهو يضحك ويقول : لن يغلب عسر يسرين ، فان مع العسر يسرا ، ان مع العسر يسرا .
( 2 ) الوجه في ما قاله الشاعر ما قرره أهل الأدب من أن إعادة النكرة تكريرا لها دون المعرفة ، واليسر قد كرر في السورة نكرة ، والعسر معرفة ، فيكون يسران بعد عسر واحد ، منه ( قدس سره ) .