فيا ولدي ، ويا نور بصري ، وفلذة كبدي ، اعرف قدر عمرك ولا تفنيه فيما لا ينجيك ، ولا تكن كدود القز يسعى في هلاك نفسه .
ثم أوصيك بنيّ - وفقك اللّه تعالى لكل خير ، وجنبك من كل شر - بمكارم الاخلاق ومحامد الأوصاف وهي أمور :
فمنها :
حفظ اللسان
حفظ اللسان عما لا يعنيك « * » فان أكثر خطايا ابن آدم من لسانه وما من عضو له ذنوب متعددة كثيرة مثل اللسان « 1 » . وان الصمت باب من أبواب الحكمة « 2 »
هامش
( * ) بتقديم النون على الياء . اي لا يقصدك نفعا ولا يهمك ( منه قدس سره ) .
( 1 ) أصول الكافي 2 / 115 حديث 16 عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يعذب اللّه اللسان بعذاب لا يعذب به شيئا من الجوارح ، فيقول : أي رب عذبتني بعذاب لم تعذب به شيئا ؟ فيقال له : خرجت منك كلمة فبلغت مشارق الأرض ومغاربها ، فسفك بها الدم الحرام ، وانتهب المال الحرام ، وانتهك بها الفرج الحرام ، وعزتي وجلالي لأعذبنك بعذاب لا أعذب به شيئا من الجوارح .
( 2 ) أصول الكافي 2 / 113 حديث 1 عن أبي نصر قال : قال -