وإياك ومجالسة فاسدي العقيدة ، والعصاة ، والسفلة ، والأراذل والأذناب ، وذوي العادات الردية ، والاخلاق الدنية . فان المرء مكتسب من كل مصحوب ، والمجالسة مؤثرة ، ولقد تضمن الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام قوله :
ولا تصحب أخا الجهل * وإياك وإياه
فكم من جاهل أردى * حكيما حين آخاه
يقاس المرء بالمرء * إذا ما هو شاه
وللشيء من الشيء * مقاييس وأشباه
وروى أن لقمان قال لابنه : يا بني اختر المجالس على عينك ، فان رأيت قوما يذكرون اللّه عز وجل فاجلس معهم ، فان تكن عالما ينفعك علمك ، وان تكن جاهلا علموك .
ولعل اللّه تعالى ان يظلهم برحمته فتعمك معهم « 1 » .
وعن أبي الحسن موسى عليه السّلام : ان محادثة العالم على المزابل خير من محادثة الجاهل على الزرابي « 2 » « * » .
وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : انه قالت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 442 باب 50 استحباب الجلوس مع الذين يذكرون اللّه حديث 2 بلفظه .
( 2 ) أصول الكافي 1 / 39 باب مجالسة العلماء وصحبتهم حديث 2 بلفظه .
( * ) الزرابي : هي الطنافس المخملة ، ويقال لها بالفارسية : القاليجة ( منه قدس سره ) .