وما ورد من المنع من تزويج المرأة لمالها أو جمالها ، فإنما المراد به مراعاتهما من دون مراعاة الدين ، والا فلا شبهة في أن اختيار الجميلة بعد احراز دينها وتقواها أحسن ، كما لا يخفى على من راجع الاخبار « 1 » .
وقد كان حب النبي صلّى اللّه عليه وآله لعائشة لجمالها ، وكذا لا باس باختيارك لذات المال والثروة ، إذا كانت ذات دين صالحه تقية ، وكان مالها من حلال ، وكانت ملتزمة بأداء حقوق أموالها . بل عليك بني باختيارها سيما ان كنت فقيرا ، فان مالها قد ينفع أولادها ، ويعين على اشتغالهم بطلب العلم ، فان من له كفاية يقدر على طلب العلم أحسن من الفقير المعدم ، ولكن لا يفوتك التقيد بقيدي الديانة والنجابة .
وإياك واختيار الملية المستحدثة النعمة ، فإنها لمالها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 7 باب 21 حديث 4 [ ط ج 14 / 37 ] عن الرضا عليه السّلام . عن آبائه عليهم السّلام ، قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اطلبوا الخير عند حسان الوجوه ، فان فعالهم احرى أن تكون حسنا .
وحديث 5 عن أبي الحسن الأول عليه السّلام قال :
ثلاث يجلين البصر : النظر إلى الخضرة ، والنظر إلى الماء الجاري ، والنظر إلى الوجه الحسن .
وفروع الكافي 5 / 324 أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أفضل نساء أمتي أصبحهن وجها ، وأقلهن مهرا .