لم يصدق قوله فعله فليس بعالم « 1 » .
انظر - بني - هداك اللّه إلى الصواب - كيف نفى اسم العالم عمن لم يعمل بما علمه وقال به ؟ فإياك ثم إياك أن تكون ممن علمه وبال عليه .
وعليك - بنيّ - وفقك اللّه تعالى لمراضيه - بالاتصاف بالصفات المذكورة للعلماء العاملين . ففي صحيح معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
اطلبوا العلم ، وتزينون بالحلم والوقار ، وتواضعوا لمن تعلمونه العلم ، وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم ، ولا تكونوا علماء جبارين فيذهب باطلكم بحقكم « 2 » .
وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ألا أخبركم بالفقيه حق الفقيه ؟ ! من لم يقنط الناس من رحمة اللّه ، ولم يؤمنهم من عذاب اللّه ، ولم يرخص لهم في معاصي اللّه ، ولم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره ، الا لا خير في علم ليس فيه تفهم ، ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر ، ألا لا خير في عبادة لا فقه فيها ، ألا لا خير في نسك لا ورع فيه « 3 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 36 حديث 2 عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز وجل« إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ »قال : يعني بالعلماء من صدق فعله قوله ومن لم يصدق فعله قوله فليس بعالم .
( 2 ) أصول الكافي 1 / 36 حديث 1 بلفظه .
( 3 ) أصول الكافي 1 / 36 حديث 3 بلفظه .