واللبس ، بل الرضا بالمقسوم منها ، والاقتصاد وعدم الاسراف عند السعة . وقد ورد عن مولانا الصادق عليه السّلام انه : ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال ، ولا تحريم الحلال ، بل الزهد في الدنيا ان لا تكون بما في يدك أوثق منك بما عند اللّه عز وجل « 1 » وعن أمير المؤمنين عليه السّلام ان الزهد في الدنيا قصر الامل ، وشكر كل نعمة ، والورع عن كل ما حرم اللّه عز وجل « 2 » .
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة 2 / 331 عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال ، ولا بتحريم الحلال ، بل الزهد في الدنيا ان لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد اللّه .
( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة 2 / 332 باب استحباب الزهد حديث 17 عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : الزهد ثروة ، والورع جنة ، وأفضل الزهد ، اخفاء الزهد .
الدهر يخلق الأبدان ، ويجدد الآمال ، ويقرب النية ، يباعد الأمنية ، من ظفر به نصب ، ومن فاته تعب ، ولا كرم كالتقوى ، ولا تجارة كالعمل الصالح ، ولا ورع كالوقوف عند الشبهة ، ولا زهد كالزهد في الحرام .
الزهد كله بين كلمتين ، قال اللّه تعالى :« لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ » ،فمن لم يأس على الماضي ولم يفرح بالآتي ، فقد اخذ الزهد بطرفيه .
أيها الناس الزهادة قصر الامل ، والشكر عند النعم ، والورع عند المحارم ، فان عزب عنكم ، فلا يغلب الحرام صبركم . ولا تنسوا عند النعم شكركم ، فقد اعذر اللّه إليكم بحجج مسفرة ظاهرة ، وكتب بارزة العذر واضحة .