كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا »
حسنت في أعينهم ، وأشربت محبتها في قلوبهم حتى تهالكوا عليها
« وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا »
فقراء المؤمنين الذين لاحظ لهم منها
« وَالَّذِينَ اتَّقَوْا »
« 1 » من المؤمنين فوقهم يوم القيامة لأنهم في عليّين في الكرامة ، وهم في سجين وفي الندامة « 2 » .
وتواترت الاخبار بذمتها ، والتحذير من حبها ، حتى ورد أن حب الدنيا ينسي الآخرة ، وان في طلبها اضرارا بالآخرة ، وفي طلب الآخرة اضرارا بالدنيا ، فانظر إلى أحقرهما ، وهوّن عليك الاضرار به « 3 » ، وانهما ضرتان
هامش
- اللّه تعالى الفقر بين عينيه ، وشتت امره ، ولم ينل من الدنيا الا ما قسم اللّه له ، ومن أصبح وامسى والآخرة أكبر همه جعل اللّه الغنى في قلبه ، وجمع له امره .
ومستدرك وسائل الشيعة 2 / 231 عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : أعظم الخطايا حب الدنيا .
( 1 ) سورة البقرة آية 213 .
( 2 ) تفسير الصافي ص 59 تجد الجمل مذكورة فيه .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 474 باب 62 استحباب ترك ما زاد عن قدر الضرورة من الدنيا حديث 2 [ ط ج 11 / 316 باب 63 ] عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : في طلب الدنيا اضرار بالآخرة ، وفي طلب الآخرة اضرار بالدنيا ، فأضروا بالدنيا فإنها أحق بالاضرار .