والتناسي ، وإنما تدلّ على تفضّل اللّه سبحانه على العباد بالتسلية والانساء .
ومن المكروهات أو المحظورات من المصاب :
الجزع عند المصيبة مع عدم الرضا بالقضاء ، فقد أفتى غير واحد بحرمته استنادا إلى ما ورد من قول أمير المؤمنين عليه أفضل السّلام للأشعث في تعزية أخ له : إن جزعت فحق الرحم أدّيت ، وإن صبرت فحق اللّه أدّيت ، على أنك إن صبرت جرى عليك القضاء وأنت محمود ، وإن جزعت جرى عليك القضاء وأنت مذموم « 1 » .
وقول مولانا الصادق عليه السّلام : إن ملك الموت قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا محمد ! إنّي أقبض روح ابن آدم فيجزع أهله فأقوم في ناحية من دارهم فأقول : ما هذا الجزع فو اللّه ما تعجّلناه قبل أجله ، وما كان لنا في قبضه من ذنب ، فإن تحتسبوا وتصبروا تؤجروا ، وإن تجزعوا تأثموا وتؤزروا « 2 » .
وقوله عليه السّلام لابن عمّار ، يا إسحاق ! لا تعدّن مصيبة أعطيت عليها الصبر ، واستوجبت عليها من اللّه الثواب ، إنّما المصيبة التّي يحرم صاحبها أجرها وثوابها إذا لم يصبر عند نزولها « 3 » .
وفي دلالة هذه الأخبار على الحرمة تأمّل . نعم شدة الكراهة وتسبب الجزع للحرمان من الأجر مسلّمة ، واللّه العالم .
ومنها : ضرب المصاب يده على فخذه .
فإنّه مكروه كراهة مؤكدة ، لما استفاض عنهم عليهم السّلام من أنّ ضرب
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 261 باب النوادر حديث 40 .
( 2 ) الكافي : 3 / 136 باب إخراج روح المؤمن والكافر حديث 3 .
( 3 ) الكافي : 3 / 224 باب الصبر والجزع والاسترجاع حديث 7 .