ومن جملة أسباب حفظ الصحّة الحمية ، فقد ورد انّ المعدة بيت كلّ داء والحمية رأس كلّ دواء « 1 » ، وان رأس الحمية الرفق بالبدن « 2 » ، نعم ينبغي الحمية عن محتمل الضرر لا من كلّ شيء ، لما روي من انّ اثنين عليلان ؛ صحيح محتمي ، وعليل مخلّط « 3 » .
ومنها : السعوط ، فإنّه يحفظ الدماغ ويقويّه ، وقد جعله عليه السّلام في نصوص مستفيضة أحد الأدوية الأربعة التي جعلها اللّه تعالى خير ما يتداوى به « 4 » . وورد الأمر بالسعوط بالبنفسج « 5 » ، والمراد بالسعوط جعل الدواء في الأنف لترطيب الدمّاغ ، ودفع الرطوبات الزائدة . وعن ابن حجر : إنّ السعوط ان يستلقي على ظهره ، ويجعل بين كتفيه ما يرفعهما لينحدر رأسه ، ويقطر في أنفه ماءا أو دهنا فيه دواء ، مفردا ومركبّا ، ليتمكنّ بذلك من الوصول إلى دماغه لاستخراج ما فيه من الداء بالعطاس .
ومنها : الحقنة ، فإنها حافظة لصحّة من التزم بها في كلّ أسبوع مرّة ، على ما ورد عنهم عليهم السّلام . وعن النبّي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال :
أفضل ما تداويتم به الحقنة ، وهي تعظم البطن ، وتنفي داء الجوف ، وتقوّي البدن « 6 » .
ومنها : القئ ، فانّه يحفظ صحة البدن بسبب إخراجه البلغم والصفراء ، والرطوبات اللزجّة الزائدة على قدر الحاجة المفسدة للغذاء . وقال أبو جعفر عليه
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق للطبرسي : 419 في معالجة المريض .
( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 82 باب 4 حديث 3 ، عن فقه الرضا عليه السّلام .
( 3 ) ذيل الحديث المتقدم .
( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 428 باب 11 حديث 8 .
( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 62 باب 72 حديث 1 و 3 .
( 6 ) الخصال : 2 / 637 .