وعن أبي الحسن الأول انه : إنّما سمّى قم لانّ أهله يجتمعون مع قائم آل محمّد ( ص ) عجّل اللّه فرجه ويقومون معه ، ويستقيمون عليه ، وينصرونه « 1 » .
والاخبار في فضله كثيرة جدا يكفيك منها ما في البحار عن تاريخ قم مسندا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث طويل - : ثم سبقت - يعني إلى ولاية عليّ عليه السّلام - قم فزيّنها بالعرب ، وفتح إليها باب من أبواب الجنّة . . .
إلى أن قال عليه السّلام : انّ اللّه احتجّ ببلدة قم على سائر البلاد ، وباهلها على جميع أهل المشرق والمغرب والجن والإنس ، ولم يدع اللّه قم وأهله مستضعفا بل وفقهم وايّدهم ، وانّ الملائكة لتدفع البلايا عن قم وأهله ، وما قصده جبّار بسوء الّا قصمه قاصم الجبّارين ، وشغله عنهم بداهية أو مصيبة أو عدو ، وينسى اللّه الجبارين في دولتهم ذكر قم وأهله كما نسوا ذكر اللّه ، وان تربة قم مقدّسة وأهلها منّا ونحن منهم ، لا يريدها جبار بسوء الّا عجلت عقوبته نار جهنم . وانّ قم بلدنا وبلد شيعتنا ، مطهّرة ، مقدّسة ، قبلت ولايتنا أهل البيت عليهم السّلام لا يريدهم أحد بسوء الّا عجّلت عقوبته ما لم يخونوا اخوانهم ، فإذا فعلوا ذلك سلّط اللّه عليهم جبابرة سوء ، اما انّهم أنصار قائمنا ودعاة حقّنا ، وانّه سيأتي زمان تكون بلدة قم وأهلها حجة على الخلايق ، وذلك في زمان غيبة قائمنا عجّل اللّه تعالى فرجه إلى ظهوره ، وانّه إذا عمّت البلدان الفتن فعليكم بقم وحواليها ونواحيها ، فانّ البلاء مرفوع عنها ، وانّه ما أراد أحد بقم سوء الّا اذلّه اللّه ، وابعده من رحمته ، وانّ لعلى قم ملكا يرفرف عليها بجناحيه لا يريدها جبّار بسوء الّا أذابه اللّه كذوب الملح في الماء . . ثم أشار إلى عيسى بن عبد اللّه فقال : سلام اللّه على أهل قم يسقى اللّه بلادهم الغيث ، وينزل اللّه عليهم البركات ، ويبدّل اللّه سيئاتهم حسنات ، هم أهل ركوع وسجود وقيام وقعود ، هم الفقهاء العلماء
هامش
( 1 ) تاريخ قم / 100 .