القاذورة « 1 » . وانّ غسل الثياب يذهب بالهمّ والحزن ، وهو طهور الصلاة « 2 » .
الثاني : الاستحمام ، فإنّه مسنون سيّما إذا تذكّر نار الآخرة عند دخوله ، وقد استفاض عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام مدح الحمّام بقولهما : نعم البيت الحمّام ، يذكّر النّار ، ويذهب بالدّرن والأذى « 3 » .
وعن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه دواء البلغم « 4 » . وما ورد عن بعض الأئمة عليهم السّلام من الجمع بين الذّم والمدح محمول على التقيّة ، لقول عمر : بئس البيت الحمام ، يكثر فيه العناء ، ويقلّ فيه الحياء . وهو مبني منه على ما جعله شعاره من مخالفة أمير المؤمنين عليه السّلام مهما أمكنه « 5 » ، وإلّا فالحمام يذهب بالعناء بالوجدان ، وقلّة الحياء فيه انّما هي بالنسبة إلى من لم يتأدّب بآداب الشرع ، ولم يستر ما بين السّرة والركبة ، وليت شعري كيف يعقل خفاء ذلك على معدني الحياء والعفّة وبان لمن خلى عنه بالمرّة ؟ كما يكشف عنه ما ارتكبه مع أهل الكساء من قضاياه .
وعلى أيّ حال فيستحب دخول الحمّام يوما ، وتركه يوما للأمر به ، لانّه يكثر اللحم ويسمن « 6 » . ويكره ادمانه كلّ يوم للنّهي عنه ، مغلّلا بأنّه يذيب لحم
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 439 كتاب الزّي والتجمّل والمروءة برقم 6 .
( 2 ) الكافي : 6 / 444 باب اللباس برقم 14 بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : النظيف من الثياب يذهب الهمّ والحزن وهو طهور للصلاة .
( 3 ) الفقيه : 1 / 63 باب 22 برقم 237 .
( 4 ) الفقيه : 1 / 72 باب 22 برقم 299 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 1 / 362 باب 1 برقم 7 بسنده قال دخل عليّ وعمر الحمّام فقال عمر بئس البيت الحمام يكثر فيه العناء ويقل فيه الحياء ، فقال علي عليه السّلام : نعم البيت الحمّام يذهب الأذى ، ويذكر النّارّ .
( 6 ) الخصال : 2 / 155 باب ثلاثة لا يؤكلن فيسمن برقم 194 .