ومنها : اليمين الغموس :
بفتح الغين المعجمة ، وهي اليمين الكاذبة الفاجرة التي يقطع بها الحالف مال غيره مع علمه بأنّ الأمر بخلافه ، سمّيت بذلك لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار ، وقد عدّها الصادق عليه السّلام « 1 » والكاظم « 2 » والرضا « 3 » والجواد « 4 » عليهم أفضل الصلاة والسّلام من الكبائر ، لقوله عز وجل
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 5 » . وقد ورد أن من حلف على يمين وهو يعلم أنّه كاذب فقد بارز اللّه « 6 » . وأن اليمين الكاذبة تذر الديار بلاقع من أهلها ، وتثقل الرحم - أي تعقر - وتقطع النسل « 7 » ، وتورث العقب الفقر « 8 » ، وتوجب النّار « 9 » . وانّ من حلف بيمين كاذبة صبرا ليقطع بها مال امرئ مسلم لقي اللّه عزّ وجلّ وهو عليه غضبان ، إلّا أن يتوب ويرجع « 10 » . وانّه
هامش
( 1 ) الخصال : 2 / 610 خصال من شرايع الدين حديث 9 .
( 2 ) الفقيه : 3 / 369 باب 179 باب معرفة الكبائر التي أوعد اللّه عز وجل عليها النار حديث 1746 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 269 باب 34 ما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون في محض الإسلام وشرايع الدين .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 285 باب الكبائر حديث 24 .
( 5 ) سورة آل عمران آية 77 .
( 6 ) المحاسن : 119 باب 62 عقاب اليمين الفاجرة حديث 131 .
( 7 ) أصول الكافي : 2 / 347 باب قطيعة الرحم حديث 4 .
( 8 ) عقاب الأعمال : 271 عقاب من يحلف باللّه كاذبا حديث 5 .
( 9 ) عقاب الأعمال : 271 عقاب من يحلف باللّه كاذبا حديث 9 .
( 10 ) الفقيه : 4 / 4 باب 1 ذكر جمل من مناهي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حديث 1 .