من الإسلام ، ولم يكن بينهما ولاية ، فأيّهما سبق إلى كلام أخيه كان السابق إلى الجنة يوم الحساب « 1 » وانه لا يفترق « 2 » رجلان على الهجران إلّا استوجب أحدهما البراءة واللعنّة ، وربّما استحقّ ذلك كلاهما ، قيل له عليه السّلام : جعلت فداك هذا للظالم فما بال المظلوم ؟ قال عليه السّلام : لأنه لا يدعو أخاه إلى صلته ، ولا يتعامس « 3 » له من كلامه « 4 » .
ومنها : اليأس من روح اللّه سبحانه :
وقد عدّه مولانا الصادق « 5 » والكاظم « 6 » والرضا « 7 » والجواد « 8 » عليهم السّلام من الكبائر مستندا إلى قوله سبحانه
وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ
« 9 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 345 باب الهجرة حديث 5 .
( 2 ) في المطبوع : يفرق .
( 3 ) التعامس هو التغافل . تعامس عنه تغافل [ منه ( قدس سره ) ] راجع القاموس : 2 / 233 مادة عمس .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 344 باب الهجرة حديث 1 .
أقول : المسألة لها موارد مختلفة كثيرة والحكم فيها مختلف والنقاش العلمي فيها واسع ينبغي مراجعة الكتب الفقهية المبسوطة .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 277 باب الكبائر حديث 4 .
( 6 ) أصول الكافي : 2 / 285 باب الكبائر حديث 24 .
( 7 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 269 باب 34 ما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون في محض الإسلام وشرايع الدين .
( 8 ) أصول الكافي : 2 / 285 باب الكبائر حديث 24 .
( 9 ) سورة يوسف آية 87 .
أقول : لا خلاف بين المسلمين في حرمة ذلك وانه من الكبائر أعاذنا اللّه تعالى منه .