وجلّ على محمّد صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . وانّ اجرتها من السحت « 2 » ، وفي حكمها تعلّمها وتعليمها إلّا لغرض صحيح ، مثل ردّ مدّعي المعجزة بها ، بكهانة مثلها ، والمحرّم منها انّما هو الاخبار على البتّ ، فلا بأس بالاخبار به على سبيل التفاؤل ، أو الاحتمال ، وان كان ترك ذلك أولى « 3 » .
ومنها : كون الانسان ذا وجهين ولسانين :
لما ورد من انّ من لقى المسلمين بوجهين ولسانين جاء يوم القيامة وله لسانان من نار « 4 » ، وزاد في آخر : وله وجهان من نار ، وانّه بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين يطري أخاه شاهدا ، ويأكله غائبا ، ان اعطى حسد ، وان ابتلى خذله « 5 » . . وأنّه يجيء يوم القيامة ذو الوجهين دالعا لسانه في قفاه ، وآخر من قدّامه يلتهبان نارا حتى يلهبا جسده ، ثم يقال : هذا الذي كان في الدنيا ذا وجهين ولسانين يعرف بذلك يوم القيامة « 6 » ، وان شر الناس يوم القيامة ذا الوجهين « 7 » .
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 3 باب ذكر جمل من مناهي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حديث 1 ، والسرائر :
473 .
( 2 ) الكافي : 5 / 126 باب السحت حديث 2 .
( 3 ) اتفق فقهاؤنا على حرمة أخذ الأجرة على فعل محرّم أو تعليمه وتعلّمه ويكون الثمن سحتا لأنه أخذ للمال في مقابل أمر محرّم فيكون أكلا للمال بالباطل وهو حرام فتبنّه .
( 4 ) بحار الأنوار : 75 / 204 حديث 8 عن عقاب الأعمال : 319 حديث 1 .
( 5 ) بحار الأنوار : 75 / 202 حديث 1 عن معاني الأخبار : 185 حديث 1 ، وأمالي الشيخ الصدوق :
337 حديث 18 .
( 6 ) الخصال : 1 / 37 حديث 16 . وحكاه في البحار : 75 / 203 حديث 5 .
( 7 ) بحار الأنوار : 75 / 203 حديث 6 ، عن الخصال : 1 / 38 حديث 17 .
وقد وردت أكثر هذه الروايات في عقاب الأعمال : 319 ، باب : عقاب من كان ذا وجهين وذا لسانين .