الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ * مَتاعٌ فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ
« 1 » وورد انّ الكذب على اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله من الكبائر « 2 » ، وانّ الذي يحوك الكذب على اللّه ورسوله ملعون « 3 » . وانّ من كذب على أمير المؤمنين عليه السّلام فليتبوّأ مقعده من النّار « 4 » . وان من كذب على الأئمّة عليهم السّلام فقد كذب على رسول اللّه ، ومن كذب على رسول اللّه فقد كذب على اللّه ، ومن كذب على اللّه عذّبه اللّه عزّ وجلّ « 5 » .
ثم المحرّم انّما هو الكذب المخبري وهو الإخبار بخلاف ما يعتقده دون الكذب الخبري ، فلو أخبر بمقتضى معتقده بما اتّفق مخالفته للواقع لم يكن آتيا بالمحرّم إذا لم يقصّر في مقدّمات الاعتقاد . ولا فرق في حرمة الكذب بين جدّه وهزله ، وقد ورد انّه لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يترك الكذب هزله وجدّه « 6 » ، وويل للذي يحدّث فيكذب ليضحك به القوم « 7 » . وقال زين العابدين عليه السّلام : اتّقوا الكذب الصغير منه والكبير في كلّ جدّ وهزل ، فانّ الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير ، أما علمتم انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : ما يزال العبد يصدق حتى يكتبه اللّه صدّيقا ، وما يزال العبد يكذب
هامش
( 1 ) سورة يونس آية 69 و 70 .
( 2 ) عقاب الأعمال : 318 عقاب الكذب على اللّه عز وجل وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السّلام حديث 1 ، وصفحة 316 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 340 باب الكذب حديث 10 .
( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 101 باب 121 حديث 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 8 / 575 باب 139 حديث 4 .
( 6 ) أصول الكافي : 2 / 340 باب الكذب حديث 11 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 2 / 577 باب 140 حديث 4 .