وورد انّ من اقتصد في معيشته رزقه اللّه ، ومن بذّر حرمه اللّه « 1 » ، والفرق بين التبذير وبين الإسراف - الّذي تقدّم كونه من الكبائر - انّ التبذير هو الانفاق فيما لا ينبغي ، والإسراف هو الصرف زيادة عمّا ينبغي ، وورد ان من أنفق في غير طاعة اللّه فهو مبذّر ، ومن أنفق في سبيل الخير فهو مقتصد « 2 » .
ومنها : التجبّر :
عدّه مولانا الصادق عليه السّلام من الكبائر « 3 » ، وقد قرن اللّه تعالى التجبّر بالعصيان في قوله جلّ شأنه في حق يحيى في سورة مريم عليهاالسّلام
وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا
« 4 » ، وبالشقاوه في قوله تعالى في حقّ عيسى عليه السّلام :
وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا
« 5 » ، وقابله بالاصلاح في قوله جلّ ذكره في سورة القصص :
إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ وَما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ
« 6 » ووصفه بالعناد في قوله تعالى في سورة هود عليه السّلام
وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ
« 7 » وكذا في سورة إبراهيم عليه السّلام « 8 » .
وورد انّ الجبّارين أبعد النّاس من اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة « 9 » ، وانّ في جهنم لجبلا يقال له : الصعداء ، وان في الصعداء لواد يقال له : سقر ، وانّ في
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 54 باب فضل القصد حديث 12 .
( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 645 باب 22 حديث 4 .
( 3 ) الخصال : 2 / 610 باب خصال من شرايع الدين حديث 9 .
( 4 ) سورة مريم آية 14 .
( 5 ) سورة مريم آية 32 .
( 6 ) سورة القصص آية 19 .
( 7 ) سورة هود آية 59 .
( 8 ) سورة إبراهيم آية 14وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ .( 9 ) وسائل الشيعة : 11 / 304 باب 59 حديث 7 .