والشياطين معه ، ولو أنّهم كلّهم أبالسة مثله « 1 » . وورد قول « لا اله الا اللّه » لمن ابتلي بالوسواس « 2 » ، كما ورد قول : « هو الأوّل والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم » « 3 » .
ومنها : استقلال شيء من العبادة والعمل استقلالا مؤدّيا إلى الترك :
فانّه مذموم ، بل أفتى بعض بحرمته ، لقول الصّادق عليه السّلام : لا تستقلّ ما يتقرّب به إلى اللّه عزّ وجلّ ولو بشق تمرة « 4 » . وقوله عليه السّلام : إذا عرفت فاعمل ما شئت من قليل الخير وكثيره فانّه يقبل منك « 5 » . وقوله عليه السّلام : ايّاكم والكسل ، انّ ربّكم رحيم يشكر القليل ، انّ الرجل يصلّى الركعتين تطوّعا يريد بهما وجه اللّه فيدخله اللّه بهما الجنّة ، وانّه ليتصدّق بالدرهم تطوّعا يريد به وجه اللّه فيدخله اللّه به الجنّة ، وانّه ليصوم يوما تطوّعا يريد به وجه اللّه فيدخله اللّه به الجنّة « 6 » . وقول أمير المؤمنين عليه السّلام : انّ اللّه أخفى أربعة في أربعة ، اخفى رضاه في طاعته ، فلا تستصغرنّ شيئا من طاعته ، فربّما وافق رضاه وأنت لا تعلم ، وأخفى سخطه في معصيته ، فلا تستصغرنّ شيئا من معصيته ، فربّما وافق سخطه معصيته وأنت لا تعلم ، وأخفى إجابته في دعوته ، فلا تستصغرنّ شيئا من دعائه ، فربّما وافق إجابته وأنت لا تعلم ، وأخفى وليّه في عباده ، فلا تستصغرنّ عبدا من عبيد اللّه ، فربّما يكون وليّه وأنت لا تعلم « 7 » .
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 484 باب 27 حديث 4 .
( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 484 باب 27 حديث 5 عن المقنع .
( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 484 باب 27 حديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 1 / 87 باب 28 حديث 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 1 / 87 باب 28 حديث 2 .
( 6 ) التهذيب : 2 / 238 باب 12 فضل الصلاة والمفروض منها والمسنون حديث 941 .
( 7 ) الخصال : 1 / 209 ان اللّه تعالى أخفى أربعة في أربعة حديث 31 .