وما في أيدي الناس فانّه مشوب بالعلل ، ويردّه إلى القناعة ، والتوكّل ، وقصر الامل ، ولزوم الطاعة ، والياس من الخلق ، فان فعل ذلك لزمه ، وان لم يفعل ذلك تركه مع شوم الطمع وفارقه « 1 » . وقال علي بن الحسين عليهما السّلام : رأيت الخير كله قد اجتمع في قطع الطمع عمّا في أيدي الناس « 2 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيّته لابن الحنفية : إذا أحببت ان تجمع خير الدنيا والآخرة فاقطع طمعك عمّا في أيدي الناس « 3 » . وقال عليه السّلام في وصيّته لولده المجتبى عليه السّلام : إيّاك ان توجف بك مطايا الطمع [ فتوردك مناهل الهلكة ] ، وان استطعت ان لا يكون بينك وبين اللّه ذو نعمة فافعل ، فإنك مدرك سهمك وآخذ قسمك « 4 » . وقال عليه السّلام : الطمع رقّ مؤبّد « 5 » . وقال عليه السّلام : الطامع في وثاق الذلّ « 6 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أفقر النّاس الطمّاع « 7 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : عليك باليأس عمّا في أيدي النّاس فإنه الغنى الحاضر ، وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر « 8 » ، وقال الصادق عليه السّلام الذي يثبت الايمان في العبد الورع ، والذي يخرجه منه الطمع « 9 » . وقال عليه السّلام :
ان أردت ان تقرّ عينك وتنال خير الدنيا والآخرة فاقطع الطمع عمّا في أيدي
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 337 باب 67 حديث 10 عن مصباح الشريعة .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 320 باب الطمع حديث 3 .
( 3 ) الفقيه : 4 / 280 باب 176 حديث 830 .
( 4 ) نهج البلاغة : 3 / 57 حديث 31 ومن وصية له عليه السّلام للحسن بن علي عليهما السّلام .
( 5 ) نهج البلاغة : 3 / 194 حديث 180 .
( 6 ) نهج البلاغة : 3 / 203 حديث 226 .
( 7 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 337 باب 67 حديث 2 عن معاني الأخبار .
( 8 ) وسائل الشيعة : 11 / 322 باب 67 حديث 6 .
( 9 ) الكافي : 2 / 320 باب الطمع حديث 4 ، والخصال : 1 / 9 حديث 29 .