الكسل في الخلوة والنشاط بين الناس . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
انّ من أحسن صلاته حين يراها الناس وأساءها حين يخلو فتلك استهانة استهان بها ربّه « 1 » .
نعم سروره باطّلاع الغير على عبادته وفعله الخير لا بأس به ، بعد أن يكون عمله للّه تعالى لا للسمعة والرياء . وقد سئل أبو جعفر عليه السّلام عن الرجل يعمل الشئ من الخير فيراه إنسان فيسرّه ذلك . قال : لا بأس ، ما من أحد إلّا وهو يحبّ أن يظهر له في النّاس الخير ، إذا لم يكن يصنع ذلك « 2 » لذلك « 3 » .
بقي هنا أمران :
الأوّل : إنّه يكره للإنسان أن يذكر عبادته للناس ، لما ورد من أن من عمل حسنة سرا كتبت له سرّا ، فإذا أقرّ بها محيت وكتبت جهرا ، فإذا أقرّ بها ثانيا محيت وكتبت رياء « 4 » .
وانّ عابدا من بني إسرائيل سأل اللّه عن حال نفسه ، فأتاه آت فقال له :
ليس لك عند اللّه خير ، فسأل ربّه عن عمله الذي عمله ، فقال : كنت إذا عملت لي خيرا أخبرت الناس به فليس لك منه إلّا الذي رضيت به لنفسك « 5 » .
نعم لا بأس بالتحدّث به في صورة رجاء أن ينفع الغير ويحثّه ، كما صرّح بذلك مولانا الباقر عليه السّلام ، كما انّه عليه السّلام قال : إذا سألك : هل قمت الليلة أو صمت ؛ فحدّثه بذلك إن كنت فعلته ، فقل : قد رزق اللّه ذلك ، ولا تقل :
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 12 باب 13 حديث 3 .
( 2 ) في المتن : صنع ذلك .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 297 باب الرياء حديث 18 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 296 باب الرياء حديث 16 .
( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 12 باب 14 حديث 2 .