المجعول كأكل الطين ، وقلم الأظفار بالأسنان من الوسواس « 1 » .
تذييل :
يجوز نتف الشيب - وهو الشعر الأبيض بين الأسود - وجزّه على كراهية شديدة « 2 » ، حتّى ورد انّ ثلاثة لا يكلّمهم اللّه تعالى يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيّهم ولهم عذاب أليم : النّاتف شيبه ، والناكح نفسه - يعني المستمني بيده أو فخذه - والمنكوح في دبره « 3 » . واقترانه بالمحرّمات لا يوجب حرمته بعد وضوح عدم حرمته بالاجماع والنصوص النافية للبأس عن جزّ الشّمط ونتفه ، بعد تفسير الشّمط في اللّغة بالشعر الأبيض بين الشعر الأسود .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه كان لا يرى بأسا بجزّ الشيب ، وانّه يكره نتفه « 4 » . وعن الصادق عليه السّلام انّه : لا بأس بجزّه ونتفه ، وجزّه أحبّ إلىّ « 5 » .
ثمّ أعلم انّه لم يكن النّاس سابقا يشيبون وإن هرموا ، وكان لا يميّز الأب من الابن ، فلمّا كان زمان إبراهيم عليه السّلام طلب من اللّه تعالى شيئا يعرف به فشاب وابيضّ رأسه ولحيته ، فلمّا رأى الشيب في لحيته قال : يا ربّ ما هذا ؟
فقال اللّه تعالى : هو وقار ، فقال : ربّ زدني وقارا « 6 » . وعن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ من شاب شيبة في الاسلام كانت له نورا يوم القيامة « 7 » . وعنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 435 باب 82 برقم 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 432 باب 79 برقم 1 و 2 و 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 432 باب 79 برقم 5 .
( 4 ) الكافي : 6 / 492 باب جزّ الشيب ونتفه برقم 3 .
( 5 ) الكافي : 6 / 492 باب جز الشيب ونتفه برقم 1 .
( 6 ) الكافي : 6 / 492 باب جز الشيب ونتفه برقم 4 و 5 .
( 7 ) الكافي : 6 / 480 باب الخضاب برقم 2 .