المقام الثاني في التّزيينات المندوب إليها في الشرع الأنور
ولقد ورد انّ التّهيئة والتزيّن من الرّجل تزيد في عفّة النّساء ، وانّه قد ترك النّساء العفّة لترك أزواجهنّ التهيئة لهنّ « 1 » .
ثم التزينات أمور :
الأوّل : التزّيّن باللّباس ،
وقد تقدم في بابه .
الثّاني : التختم ،
وقد مرّ أيضا في ذيل باب اللّباس .
الثّالث : فرق شعر الرأس ،
وقد تقدم في ذيل الكلام على حلق الرّأس من المقام الأوّل .
الرّابع : تخفيف اللّحية وتدويرها والأخذ من العارضين والصدغين وتبطين اللحية ،
فانّ ذلك كلّه مستحبّ ، تأسّيا في التخفيف لمولانا الباقر عليه السّلام وغيره ، والأمر منهم عليهم السّلام بالتدوير « 2 » ، ونفي البأس عن الأخذ من العارضين ، والنهي عن الأخذ من عرض اللّحية ، بل لازم النّهي الكراهة « 3 » . نعم يستحبّ الأخذ من طولها بقصّ ما زاد عن القبضة ، لما استفاض عنهم عليهم السّلام من الأمر بجزّ ما زاد عنها وقطعه ، وأنّ الزايد عن القبضة في النّار « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 31 باب 141 برقم 14 .
( 2 ) الفقيه : 1 / 76 باب 22 حديث 336 .
( 3 ) الذي يظهر من الأحاديث المجوزة للأخذ من اللحية والناهية عن الاخذ منها هو كراهة الأخذ من عرض اللحية ، وفي المقام لا يستفاد أكثر من الكراهة ، فراجع .
( 4 ) الفقيه : 1 / 76 باب 22 حديث 335 .