صلّى اللّه عليه وآله وسلم لعلي عليه السّلام قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
والخامسة بذلك مالك ودمك دون دينك « 1 » . وقال عيسى بن مريم للحواريين :
يا بني إسرائيل ! لا تأسوا على ما فاتكم من دنياكم إذا سلم دينكم ، كما لا يأسي أهل الدنيا على ما فاتهم من دينهم إذا سلمت دنياهم « 2 » .
ومنها : فعل المعروف :
فإنّه من الأفعال المحمودة على لسان أهل العصمة عليهم السّلام . فقد ورد عنهم انّ كلّ معروف صدقة ، والدالّ على الخير كفاعله « 3 » . وانّ صنايع المعروف تدفع ميتة السوء « 4 » . وتقي مصارع السوء والهوان « 5 » . وانّ البركة أسرع إلى البيت الذي يمتار فيه المعروف من الشفرة في سنام الجزور ، أو من السيل إلى منتهاه « 6 » . وانّ أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ، لأنّهم في الآخرة ترجع لهم الحسنات فيجودون بها على أهل المعاصي « 7 » . وانّهم أوّل أهل الجنّة دخولا إليها ، كما انّ أوّل أهل النار دخولا إليها أهل المنكر « 8 » .
هامش
( 1 ) المحاسن : 17 باب 10 وصايا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حديث 48 .
( 2 ) الأمالي للشيخ الصدوق : 496 المجلس الخامس والسبعون حديث 2 .
( 3 ) الفقيه : 2 / 30 باب 11 فضل المعروف حديث 109 .
( 4 ) الفقيه : 2 / 30 باب 11 فضل المعروف حديث 114 .
( 5 ) علل الشرايع : 1 / 247 باب 182 علل الشرايع وأصول الإسلام حديث 1 ، الكافي الفروع : 4 / 29 باب صنايع المعروف حديث 1 .
( 6 ) الكافي : 4 / 29 باب ان صنايع المعروف تدفع مصارع السوء حديث 2 .
( 7 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 393 أبواب فعل المعروف باب استحبابه وكراهة تركه روايات الباب .
( 8 ) الأمالي للشيخ الصدوق : 254 المجلس الرابع والأربعون حديث 5 .