السبيل ، فإنّ الفوز بهذه الخصال مكارم الدنيا وشرف الآخرة « 1 » .
ومنها : تعظيم فاعل المعروف وتحقير فاعل المنكر :
فإنهما محمودان ، والعقل يقضي بحسنهما . وورد الأمر بهما ، وقال مولانا الصادق عليه السّلام : أجيزوا لأهل المعروف زلّاتهم ، واغفروها لهم ، فإنّ كفّ اللّه عليهم هكذا ، وأومى بيده كأنه يظلل شيئا « 2 » .
ومنها : مكافاة المعروف بمثله ، أو ضعفه ، أو بالدّعاء له :
لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من اتاكم معروفا فكافوه ، وان لم تجدوا ما تكافؤنه فادعوا اللّه له حتّى تظنّوا أنكم قد كافيتوموه « 3 » . أو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كفاك بثنائك على أخيك إذا أسدى إليك معروفا ، ان تقول له : جزاك اللّه خيرا ، وإذا ذكر وليس هو في المجلس أن تقول : جزاءه اللّه خيرا ، فإذا أنت قد كافيته « 4 » . وقال صلوات اللّه عليه : من اصطنع إليه المعروف فاستطاع أن يكافىء عنه فليكاف ، ومن لم يستطع فليثن خيرا ، فإنّ من أثنى كمن جزى « 5 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من اصطنع إليكم معروفا فكافوه ، فإن لم تجدوا مكافاة فادعوا له ، فكفى ثناء الرجل على أخيه إذا أسدى إليه معروفا فلم يجد عنده مكافاة أن يقول : جزاه اللّه خيرا ، فإذا هو قد كافأه « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 31 باب وضع المعروف موضعه حديث 3 .
( 2 ) الكافي : 4 / 28 فضل المعروف حديث 12 باختلاف يسير .
( 3 ) وسائل الشيعة : 11 / 537 باب 7 حديث 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 11 / 537 باب 7 حديث 6 .
( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 396 باب 7 حديث 4 .
( 6 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 396 باب 7 حديث 4 ذيل الحديث .