ومنها : الدعاء إلى الإيمان والاسلام :
مع الإمكان ، ورجاء القبول ، وعدم الخوف ، فإنه من الأفعال الجميلة العظيمة الأجر ، وقد فسّر قول اللّه عزّ وجلّ
مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً . وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً
« 1 » بأنّ من أخرجها من ضلال إلى هدى فكأنّما أحياها ، ومن أخرجها من هدى إلى ضلال فكأنّما قتلها « 2 » . وورد انّ جزاء دعاء نفس كافرة إلى الاسلام اذن اللّه له في الشفاعة لمن يريد يوم القيامة « 3 » . وان من علّم الدّين من لا يعلمه غفر اللّه له « 4 » . وانّ من دعا إلى الاسلام فله بكلّ من أجابه عتق رقبة من ولد
هامش
- نعمة زائلة ومكروه ينقض ، ورسول ربّهم ساقهم إلى نعمة دائمة ووقاهم مكروها مؤبّدا لا يبيد ، فأيّ النعمتين أعظم قلت نعمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعظم وأجلّ وأكبر ، قال :
فكيف يجوز أن يحث على قضاء حق من صغر حقّه ، قلت لا يجوز ذلك قال : فإذا حق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعظم من حق الوالدين وحق رحمه أيضا أعظم من حق رحمهما فرحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أولى بالصلة وأعظم في القطيعة فالويل كل الويل لمن قطعها ، والويل كل الويل لمن لم يعظم حرمتها أو ما علمت أنّ حرمة رحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنّ حرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حرمة اللّه تعالى وانّ اللّه تعالى أعظم حقا من كل منعم سواه وأن كل منعم سواه إنّما أنعم حيث قيضّه لذلك ربّه ووفقه له .
( 1 ) سورة المائدة آية 32 .
( 2 ) المحاسن : 231 باب 18 من ترك المخاصمة لأهل الخلاف حديث 181 .
( 3 ) الأمالي للشيخ الصدوق : 208 حديث 8 .
( 4 ) تفسير علي بن إبراهيم القمي : 2 / 294 سورة الجاثية بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِقال : قل للذين منّنا عليهم بمعرفتنا أن يعرّفوا للذين لا يعلمون فإذا عرفوهم فقد غفروا لهم [ فقد غفر اللّه -