الكبر مطلقا ، وهو كما ترى بعد ما تقرّر في محلّه من اجمال الفعل ، فلعلّ تركه عليه السّلام كان لوصول ضعف أسنانه إلى حدّ يؤذيها السّواك ويزيد أسنانه وهنا ، فلا يثبت الاطلاق .
العاشر : الخلال ، فإنّه سنّة كالسّواك ، ويكره تركه بعد الطعام كما مرّ في ذيل سنن الأكل ، لأنّ الملائكة تتأذّى بريح فم من لا يتخلّل بعد الطعام « 1 » .
وروي انّ الكعبة شكت إلى اللّه عزّ وجلّ ما تلقى من أنفاس المشركين ، فأوحى اللّه إليها : قرّي كعبة ، فانّي مبدلك بهم قوما يتنظفون بقضبان الشجر ، فلمّا بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوحى اللّه إليه مع جبرئيل بالسّواك والخلال « 2 » . بل مقتضى عموم بعض الأخبار هو استحباب اطابة الحلق بكلّ ما يمكن ، مثل ما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أفواهكم طريق من طرق ربّكم فأحبّها إلى اللّه أطيبها ريحا ، فطيّبوها بما قدرتم عليه « 3 » . فإنّ عمومه يشمل حتّى مثل مضغ شيء معطّر ، ولا بأس بالالتزام به ، واللّه العالم .
وقد مرّ في أواخر المقام الأوّل من الفصل الرابع بعض ما يتعلّق بالخلال .
هذا هو الكلام في التنظيفات ، مضافا إلى ما مرّ عنوانه مستقلا من الاستنجاء والوضوء والغسل والختان .
هامش
( 1 ) المحاسن : 558 باب 123 برقم 927 .
( 2 ) المحاسن : 558 باب 123 برقم 924 .
( 3 ) المحاسن : 558 باب 123 برقم 929 .