الماء رائحته ، وليكن الزرنيخ مثل سدس النّورة ، ويدلك الجسد بعد الخروج بشيء يقلع رائحتها كورق الخوخ ، والعصفر ، والحنّاء ، والورد ، والسنبل منفردة أو مجتمعة . ومن أراد أن يأمن إحراق النّورة فليقلّل من تقليبها ، وليبادر إذا عمل في غسلها ، وان يمسح البدن بشيء من دهن الورد ، فإن أحرقت البدن - والعياذ باللّه - يؤخذ عدس مقشّر يسحق ناعما ويداف في ماء ورد وخلّ يطلي به الموضع الّذي اثّرت فيه النّورة ، فإنّه يبرأ بإذن اللّه تعالى .
والّذي يمنع من آثار النّورة في الجسد هو أن يدلك الموضع بخلّ العنب المعنصل الثقيف ودهن الورد دلكا جيّدا . انتهى ما في الرسالة الذهبيّة « 1 » .
ويكره جلوس المتنوّر حال كونه عليه ، لأنّه يخاف منه عليه الفتق ، ولذا مرّ انّه إذا أراد البول يبول قائما « 2 » .
ويكره النّورة يوم الأربعاء فانّه يوم نحس مستمر ، والتنوير فيه يورث البرص ، ويجوز في ساير الأيام « 3 » . واختلفت الأخبار في التنوير يوم الجمعة ، ففي جملة منها المنع منه لانّه يورث البرص « 4 » ، وفي جملة أخرى انكار كراهته معلّلا بانّه : اي طهور أطهر من النّورة يوم الجمعة ؟ ! « 5 » . وعن الصادق عليه السّلام انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يطلي العانة وما تحت الأليين في كلّ جمعة « 6 » . وحمل بعض الأصحاب أحاديث الكراهة على التقيّة ، أو على أنّها منسوخة بفعله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وباخبار عدم الكراهة .
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 64 باب 78 برقم 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 396 باب 37 برقم 1 و 2 .
( 3 ) الفقيه : 1 / 68 باب 22 برقم 266 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 1 / 399 باب 40 برقم 4 . والفقيه : 1 / 68 باب 22 حديث 267 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 5 / 56 باب 38 برقم 1 .
( 6 ) الكافي : 6 / 507 باب النورة برقم 14 .