السّلام ورّد الجواب « 1 » . وقال عليه السّلام : أفضل ما توصل به كف الأذى عنه « 2 » .
والأولى إرجاع الأمر في الصلة والقطع إلى العرف ، فإنّهما يختلفان باختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص كما لا يخفى على الناقد البصير . فعليك بإمعان النظر حتى لا يفوتك أجر الصلة ولا تلحقك مضارّ القطع .
ولا يعتبر في الرحم الإيمان والاسلام ، لما روي عن الجهم بن حميد قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يكون لي القرابة على غير أمري ، ألهم حقّ ؟
قال : نعم ، حقّ الرحم لا يقطعه شيء ، وإذا كانوا على أمرك كان لهم حقّان :
حقّ الرحم ، وحقّ الاسلام « 3 » .
تذييل : [ الرحم وإن كانت بعيدة يلزم صلتها ]
الرحم وإن كانت بعيدة يلزم صلتها ، لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه : لما أسري بي إلى السماء ، رأيت رحما معلقّة بالعرش تشكو رحما إلى ربّها ، فقلت لها : كم بينك وبينها من أب ؟ فقالت : نلتقي في أربعين أبا « 4 » .
هامش
- قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : صل رحمك ولو بشربة من ماء ، وأفضل ما توصل به الرّحم كفّ الأذى عنها ، وصلة الرحم منساة في الأجل ، محبّبة في الأهل .
( 1 ) الكافي : 2 / 155 باب صلة الرحم برقم 22 بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : صلوا أرحامكم ولو بالتسليم ، يقول اللّه تبارك وتعالىوَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ ، إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً .( 2 ) أصول الكافي : 2 / 151 باب صلة الرحم برقم 9 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 157 باب صلة الرحم برقم 30 .
( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 633 باب 78 برقم 1 .