وفي عدّة أخبار إنّ الرحم رحم محمد وآل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » ورحم كلّ مؤمن ، فتجب صلة رحمه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . ويأتي إن شاء اللّه تعالى في المقام السادس في آداب السفر من الفصل الحادي عشر ما ينطق بفضل السفر لصلة الرحم .
وورد الأمر بصلة القاطع من الأرحام أيضا ، معلّلا بأنّك إذا وصلته وقطعك وصلكما اللّه تعالى جميعا ، وإن قطعته وقطعك قطعكما اللّه تعالى جميعا « 3 » .
وورد الأمر بصلة من قطع منهم ، واعطاء من حرم منهم ، والعفو عمّن ظلم منهم .
قال عليه السّلام : فإنّك إذا فعلت ذلك كان لك من اللّه عليهم ظهيرا « 4 » .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه : ما من خطوة أحب إلى اللّه من خطوتين :
خطوة يسّد بها صفا في سبيل اللّه ؛ وخطوة إلى ذي رحم قاطع يصلها « 5 » . وعن الصادق عليه السّلام الأمر بصلة الرحم ولو بشربة من ماء « 6 » ، بل ولو بحسن
هامش
( 1 ) لقد ورد في الحديث الصحيح قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا علي انا وأنت أبوا هذه الأمة ، فلذلك تكون ذريته الطيبة أرحام افراد الأمة ، فتفطن .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 156 باب صلة الرحم برقم 26 بسنده عن الرضا عليه السّلام قال : انّ رحم آل محمد الأئمة عليهم السّلام لمعلقة بالعرش تقول : اللّهم صل من وصلني ، واقطع من قطعني ، ثم هذه جارية بعدها في أرحام المؤمنين ، ثم تلا هذه الآيةوَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَوبرقم 28 بسنده عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام« الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ »قال : نزلت في رحم آل محمد عليه وآله السّلام ، وقد تكون في قرابتك ، ثم قال : فلا تكوننّ ممّن يقول للشيء : انّه في شيء واحد . أصول الكافي :
2 / 151 حديث 7 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 155 باب صلة الارحام برقم 24 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 150 باب صلة الارحام برقم 2 .
( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 642 باب 11 برقم 5 .
( 6 ) أصول الكافي : 2 / 151 باب صلة الرحم برقم 9 بسنده عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام -