المنّ الذي لا ينقطع ابدا ، ولا يحصيه غيره عددا ، يا ذا المعروف الذي لا ينفد ابدا يا كريم يا كريم يا كريم » ، ثم يدعو ويتضرع ويذكر حاجته « 1 » .
وروي أن موسى بن جعفر عليهما السّلام ، قال في سجود الشكر بصوت حزين مع تغرغر دموعه : « ربّ عصيتك بلساني ولو شئت وعزّتك لأخرستني ، وعصيتك ببصري ولو شئت وعزّتك لا كمهتني ، وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزتك لا صممتني ، وعصيتك بيدي ولو شئت وعزّتك لشللتني « 2 » ، وعصيتك برجلي ولو شئت وعزّتك لجذمتني ، وعصيتك بفرجي ولو شئت وعزّتك لعقمتني ، وعصيتك بجميع جوارحي التي أنعمت بها علّي وليس هذا جزاءك منّي » ثم قال :
( العفو ) ألف مرة ، ثم الصق خده الأيمن بالأرض ، وقال بصوت حزين :
« بؤت إليك بذنبي ، وعملت سوء وظلمت نفسي فإنه لا يغفر الذنوب غيرك يا مولاي » ثلاث مرات ، ثم الصق خده الأيسر فقال : « ارحم من أساء واقترف واستكان واعترف » ثلاث مرات « 3 » .
والأدعية المأثورة لسجود الشكر غير ما ذكر كثيرة تطلب من المفصلّات .
ويستحب إطالة سجود الشكر تأسّيا بالأئمة عليهم السّلام ، وقد روى أن مقدار ركوع باب الحوائج عليه السّلام وسجوده في الصلاة ثلاث تسبيحات أو أكثر ، وكان يسجد بعد الفراغ سجدة يطيل فيها حتى يبل عرقه الحصى « 4 » .
وكان يعدّ على الرضا عليه السّلام خمسمائة تسبيحة ، وكان يبقى في سجدة الشكر من بعد صلاة الغداة إلى أن يتعالى النهار . وفي خبر آخر : إلى قريب زوال
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 55 .
( 2 ) في المصدر : لكنعتني .
( 3 ) الكافي : 3 / 326 باب السجود والتسبيح حديث 4 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 189 .