ومنها : صلاة يوم النيروز
المختلف فيه ، والأظهر انه يوم انتقال الشمس من برج الحوت إلى برج الحمل ، وقد ورد فيه الغسل والصوم ولبس أنظف الثياب والتطيّب والصلاة « 1 » .
والذي يظهر من الاخبار ان شرف هذا اليوم لأمور تضمنتها رواية المعلى بن خنيس التي رواها في البحار مسندا عنه قال : دخلت على الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام يوم النيروز فقال : أتعرف هذا اليوم ؟ قلت : جعلت فداك ، هذا يوم تعظمه العجم وتتهادى فيه ، فقال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام :
والبيت العتيق الذي بمكة ما هذا إلّا لامر قديم أفسره لك حتى تفهمه ، قلت :
يا سيدي انّ علم هذا من عندك أحب إليّ من أن يعيش أمواتي وتموت أعدائي ، فقال : يا معلى ! ان يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ فيه مواثيق العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وأن يؤمنوا بالأئمة عليهم السّلام [ خ . ل : يدينوا لرسله وحججه وأوليائه ] ، وهو أول يوم طلعت فيه الشمس وهبّت فيه الرياح [ اللواقح ] ، وخلقت فيه زهرة الأرض ، وهو اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح عليه السّلام على الجودي [ وهو اليوم الذي أحيا اللّه فيه القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم اللّه موتوا ثم أحياهم ، وهو اليوم الذي كسر فيه إبراهيم أصنام قومه ] ، وهو اليوم الذي حمل فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمير المؤمنين عليه السّلام على منكبه حتى رمى أصنام قريش من
هامش
( 1 ) المصباح للشيخ الطوسي رضوان اللّه تعالى عليه : 591 يوم النيروز . روى المعلى بن خنيس عن مولانا الصادق عليه السّلام في يوم النيروز ، قال : إذا كان يوم النيروز فاغتسل والبس أنظف ثيابك وتطيّب بأطيب طيبك وتكون ذلك اليوم صائما ، فإذا صليت النوافل والظهر والعصر فصل بعد ذلك أربع ركعات . . .