المقام السادس [ في الصلوات المرغبات ]
في بيان جملة من النوافل غير المرتبة ، ويعبّر عنها ب : الصلوات المرغبات ، أي التي يرغب فيها الناس من جهة ما فيها من الأجر والثواب ، وهي قسمان :
[ الأول : ما يختص وقتا معينا ]
الأول : ما يختص وقتا معينا ، وهذا القسم في غاية الكثرة ، ونحن نورد ما تيّسر لنا ايراده منها ، وقبل الأخذ في تعدادها .
فأعلم انه حيث إن اقتضاء جملة من هذه الصلوات المسنونة الوقوف الطويل الذي يعجز عنه أغلب الضعفاء ، هو الذي يمنع الغالب من الاتيان بها ، لزمنا التنبيه على أنه يتخيّر المصلي بين الوقوف فيها والجلوس ، لما ثبت في محله من جواز الاتيان بالنوافل قاعدا في حال الاختيار ، وان كان القيام فيها أفضل ، ودونه في الفضل القراءة قاعدا والقيام قبل اتمام السورة بيسير ويتمّها قائما ، ويركع قائما ، وقد روي أن تلك تحسب له بصلاة القائم « 1 » . ويتخير المصلي جالسا بين انحنائه من التورك ، والتربع ، والاقعاء ، ومدّ الرجلين . . ونحوها ، وان كان الاقعاء مكروها ، والتربع حال القراءة مندوبا كالتثنية حال الركوع ، والتورّك حال التشهّد ، وفيما بين السجدتين « 2 » .
وإذ قد عرفت ذلك فاعلم أن من جملة تلك الصلوات :
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 411 باب صلاة الشيخ الكبير والمريض حديث 8 ، بسنده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت : الرجل يصلّي وهو قاعد فيقرأ السورة ، فإذا أراد ان يختمها قام فركع بآخرها ؟ قال : صلاته صلاة قائم
( 2 ) مناهج المتقين : 83 خاتمة .