ومنها : غسل المولود بعد الولادة كغسل الجنابة ،
ترتيبا أو ارتماسا ، لا الغسل - بالفتح - فقط على الأظهر « 1 » .
ومنها : الأذان في أذنه اليمنى ، والإقامة في اليسرى قبل قطع سرته ،
فقد ورد أن ذلك عصمة من الشيطان الرجيم « 2 » ، ولا يفزع ولا يصيبه ابدا الجنون ولا أم الصبيان « 3 » ولا التابعة « 4 » ، وهي الجنية تكون مع الانسان تتبعه حيث ذهب « 5 » .
ومنها : أن يقرأ في أذنه بعد الأذان فاتحة الكتاب وآية الكرسي وآخر سورة الحشر « 6 » ، وسورة الاخلاص والمعوذتان .
والمراد بآخر سورة الحشر قوله جلّ ذكره :
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا
هامش
( 1 ) أفتى بعض فقهائنا ، كأبي حمزة بوجوب غسل المولود ، وذلك لو روده في عداد الأغسال الواجبة في موثقة سماعة ، ولكن المشهور المدعى عليه الاجماع ونفى الخلاف هو الاستحباب ، بل لم يعرف له قائل سوى من ذكر ، والاستدلال بموثقة سماعة ضعيف جدا لأمور :
الأول - ان الرواية متروكة في المورد باعراض الأصحاب .
الثاني - حصر الأغسال الواجبة في الاخبار الاخر ، وعدم عد غسل المولود منها .
الثالث - اطلاق الوجوب فيها على جملة من الأغسال المندوبة كغسل الزيارة وغسل يوم عرفة المقطوع باستحبابهما ، فالرواية لا تصلح لاثبات الحكم إلّا تأكد الاستحباب .
وأما احتمال كون الغسل بالفتح لا بالضم لا يلتفت إليه ، لأصالة العبادية فيما شك في عبادة الأوامر الواردة ، وحينئذ يعتبر فيه الترتيب المعتبر في سائر الأغسال ، واللّه العالم .
( 2 ) الكافي : 6 / 24 باب ما يفعل بالمولود من التحنيك وغيره إذا ولد برقم 6 .
( 3 ) الكافي : 6 / 23 باب ما يفعل بالمولود من التحنيك وغيره إذا ولد برقم 1 .
( 4 ) في المتن : النابغة .
( 5 ) المصدر المتقدم برقم 1 و 2 .
( 6 ) الآية 21 - 24 .