ومنه يظهر عدل اللّه ، وفيه يكون قائمه والقوّام من بعده « 1 » ، ومن دعى اللّه فيه بما أحب قضى له حوائجه ، ورفعه يوم القيامة مكانا عليّا إلى درجة إدريس عليه السّلام ، وأجاره من مكروه الدنيا ومكائد أعدائه « 2 » .
وورد في عدة أخبار عنهم عليهم السّلام إنّ من أتاه وصلى فيه ركعتين ثم استجار باللّه لا جاره سنة « 3 » . وفي رواية أخرى : عشرين سنة « 4 » . وفي ثالثة : إن من صلى فيه ركعتين زاد اللّه في عمره سنتين « 5 » . وفي عدة أخبار أخر عنهم عليهم السّلام أنه ما أتاه مكروب قط فصلى فيه بين العشاءين ودعا اللّه عز وجل إلّا فرج اللّه كربته « 6 » .
وقد أشتبه الأمر على الشيعة الأطهار اليوم فخبطوا بين هاتين الطائفتين ، وأستقر عملهم على الإتيان بصلاة الاستجارة بين العشاءين وزادوا تقييدها بليلة الأربعاء ، والأخبار على كثرتها خالية عن التقييد بليلة الأربعاء ، ويعزى إلى ابن طاووس قده سره أنه قال : الأولى الإتيان بها ليلة الأربعاء ، ولم نقف على مستنده ، والحق إن صلاة الاستجارة لا تتقيد بليل ولا نهار ، ولا بما بين العشاءين ولا بغير ذلك ، وإنّها تصّح في كلّ يوم وليلة ، وكلّ ساعة ودقيقة ، وإنّ صلاة المكروب موردها ما بين العشاءين ، فلا تذهل .
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 / 31 باب 10 حديث 57 .
( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 236 باب 39 حديث 1 .
( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 236 باب 39 حديث 4 .
( 4 ) الكافي : 3 / 495 باب مسجد السهلة حديث 3 .
( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 237 باب 39 حديث 8 .
( 6 ) التهذيب : 6 / 38 باب 10 حديث 77 .