تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ورد من أن ميمنته رحمة ، ووسطه روضة ، وميسرته مكر ، يعني منازل السلاطين كما في خبر ، والشياطين كما في آخر « 1 » . ويستحب قصده ولو من بعيد ، وقد قصده السجاد عليه السّلام من المدينة « 2 » . وورد أنه لو علم الناس ما فيه لأتوه ولو حبوا « 3 » . وقال أمير المؤمنين
هامش
- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وهو في مسجد الكوفة ، فقال : السّلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، فردّ عليه ، فقال : جعلت فداك انّى أردت المسجد الأقصى فأردت ان اسلّم عليك واودّعك ، فقال له : وايّ شيء أردت بذلك ؟ فقال : الفضل جعلت فداك ، قال : فبع راحلتك وكل زادك ، وصلّ في هذا المسجد ، فانّ الصلاة المكتوبة فيه حجّة مبرورة ، والنافلة عمرة مبرورة ، والبركة فيه على اثني عشر ميلا يمينه يمن ويساره مكر . وفي وسطه عين من دهن وعين من لبن وعين من ماء شراب للمؤمنين ، وعين من ماء طهر للمؤمنين ، منه سارت سفينة نوح ، وكان فيه نسر ويغوث ويعوق ، وصلى فيه سبعون نبيا وسبعون وصيّا انا أحدهم - وقال بيده في صدره - ما دعا فيه مكروب بمسالة في حاجة من الحوائج الا اجابه اللّه وفرّج عنه كربته . أقول : المكر المصرح به في الحديث لعل سوق الكوفة كان في يسار المسجد ، أو ان منزل الولاة والسلطان كان على يسار المسجد فتفحص . ( 1 ) الكافي : 3 / 492 باب فضل المسجد الأعظم بالكوفة وفضل الصلاة فيه حديث 3 . ( 2 ) الكافي : 8 الروضة / 255 حديث 363 ، بسنده عن أبي حمزة قال : ان اوّل ما عرفت علي بن الحسين عليهما السّلام انّي رايت رجلا دخل من باب الفيل فصلّى أربع ركعات فتبعته حتى اتى بئر الزكاة [ خ . ل : بئر الركوة ] وهي عند دار صالح بن علي ، وإذا بناقتين معقولتين ومعهما غلام اسود ، فقلت له : من هذا ؟ فقال : هذا علي بن الحسين عليهما السّلام ، فدنوت اليه فسلّمت عليه وقلت له : ما أقدمك بلادا قتل فيها أبوك وجدّك ؟ ! فقال : زرت أبي وصلّيت في هذا المسجد ، ثم قال : ها هو ذا وجهي صلّى اللّه عليه . ( 3 ) كامل الزيارات : 31 باب 8 حديث 13 ، بسنده قال أبو جعفر عليه السّلام لا تدع يا أبا عبيدة الصلاة في مسجد الكوفة ولو اتيته حبوا ، فانّ الصلاة فيه بسبعين صلاة في غيره من المساجد .