عليه السّلام : يا أهل الكوفة ! لقد حباكم اللّه [ خ ل : عز وجلّ ] بما لم يحب به أحدا ، من فضل مصلّاكم بيت آدم عليه السّلام وبيت نوح ، وبيت إدريس ، ومصلّى إبراهيم الخليل ، ومصلّى أخي الخضر عليهم السّلام ومصلّاي ، وإنّ مسجدكم هذا لأحد المساجد الأربعة التي اختارها اللّه عزّ وجلّ لأهلها ، وكأنّي به قد أتى [ خ . ل : به ] يوم القيامة في ثوبين أبيضين يتشبه بالمحرم ، ويشفع لأهله ولمن يصلّي فيه فلا تردّ شفاعته ، ولا تذهب الأيام والليالي حتى ينصب الحجر الأسود فيه ، وليأتّين عليه زمان يكون مصلّى المهدي عجل اللّه تعالى فرجه من ولدي ، ومصلّى كل مؤمن ، ولا يبقى على الأرض مؤمن إلّا كان به أو حّن قلبه إليه ، فلا تهجروه ، وتقربوا إلى اللّه عز وجل بالصلاة فيه ، وأرغبوا [ خ .
ل : إليه ] في قضاء حوائجكم ، فلو يعلم الناس ما فيه من البركة لأتوا من أقطار الأرض ولو حبوا على الثلج « 1 » .
ويستحب فيه صلاة الحاجة ، بما يأتي في باب صلوات الحاجة إن شاء اللّه تعالى « 2 » .
[ مسجد السهلة ]
ومنها : مسجد السهلة ، فإن فيه بيت إبراهيم عليه السّلام الذي كان يخرج منه إلى العمالقة ، وفيه بيت إدريس عليه السّلام الذي كان يخيط فيه ، وفيه صخرة خضراء فيها صورة جميع النبيين عليهم السّلام ، وتحت الصخرة الطينة التي خلق اللّه منها النبيين ، وفيها المعراج ، وهو الفاروق الأعظم « 3 » . [ خ .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 / 150 باب 37 حديث 697 .
( 2 ) مصباح الزائر الفصل الخامس . ذكر صلاة الحاجة في مسجد الكوفة .
( 3 ) في الأصل : الفارق الأعظم .