تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
النار والنار محرمة على فوا حسرتاه لو آمنت به لكنت معكم يا سيد أهل بيت محمد ويا أمير المؤمنين . القصة الرابعة قال أبو عيينة : كنت عند أبى جعفر عليه السّلام فدخل عليه رجل فقال : انا رجل من أهل الشام أتو الاكم وابرء من عدوكم وأبى كان يتوالى بنى أمية وكان له مال كثير فلم يكن له ولد غيرى وكان مسكنه بالرملة وكان له جنة يختلى فيها بنفسه ، فلما مات طلبت المال فلم اظفر به ولا أشك انه دفنه وأخفاه منى قال أبو جعفر أتحب ان تراه وتسئله اين موضع ماله قال اى واللّه انى فقير محتاج فكتب أبو جعفر كتابا وختمه بخاتمه ثم قال : انطلق بهذا الكتاب إلى البقيع حتى تتوسطه ثم ناد يا درجان يا درجان فإنه يأتيك رجل معتم فادفع اليه كتابي وقل : انا رسول محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام فاسئله عما بدا لك فاخذ الرجل الكتاب وانطلق قال أبو عيينة : فلما كان من اليوم الغداتيت أبا جعفر عليه السّلام متعمدا لانظر ما حال الرجل فإذا هو على الباب ينتظر ان يؤذن له ، فاذن ، فدخلنا جميعا ، فقال الرجل : اللّه يعلم عند من يضع العلم قد انطلقت البارحة وفعلت ما أمرت فأتاني الرجل فقال لا تبرح من موضعك حتى آتيك به فأتى برجل اسود وقال : هذا أبوك قلت : ما هو أبى قال : بلى غيره اللهب ودخان الجحيم والعذاب الأليم قلت : أنت أبى ؟ قال : نعم . قلت : فما غيرك عن صورتك وهيئتك ؟ قال : يا بنى كنت اتوالى بنى أمية وأفضلهم على أهل بيت النبي بعد النبي صلّى اللّه عليه واله فعذبنى اللّه بذلك ، وكنت أنت تتوالاهم وكنت أبغضك على ذلك وحرمتك مالي فزويته عنك وأنا اليوم على ذلك من النادمين ، فانطلق أنت يا بنى إلى جنتي واحفر تحت الزيتونة فخذ المال فهو مأة الف وادفع إلى محمد بن علي عليه السّلام خمسين ألفا ، والباقي لك ، ثم قال : وانا منطلق لاخذ المال وآتيك بمالك قال أبو عيينة فلما كان من قابل رأيت محمد بن علي عليه السّلام فقلت : ما فعل الرجل صاحب المال قال : قد أتاني بخمسين ألف درهم وقضيت منها دينا كان علىّ ، وابتعت منها أرضا كانت بناحية خيبر ووصلت منها أهل الحاجة من أهل بيتي .
لئالي الأخبار — صفحة 328 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني