الثانية ما رواه الصدوق ( ره ) عن مولينا الحسين عليه السّلام قال كنت مع علي بن أبي طالب عليه السّلام على الصفا فإذا هو بدراج يدرج على وجه الأرض على الصفا فوقف مولاي بإزائه فقال :
السلام عليك أيها الدراج فقال الدراج : وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته يا أمير المؤمنين فقال علي عليه السّلام : أيها الدراج ما تصنع في هذا المكان ؟ قال انا في هذا المكان منذ أربعمائة عام اسبح اللّه تعالى واقدسه واحمده واعبده حق عبادته فقال علي عليه السّلام ان الصفا نقى لا مطعم فيه ولا مشرب فمن اين مطعمك ومشربك ؟ فقال : يا مولاي وحق من بعث ابن عمك نبيا وجعلك وصيا انى كلما جعت دعوت اللّه عز وجل لشيعتك ومحبيك فاشبع فإذا عطشت دعوت على مبغضيك فاروى .
القصة الثانية قال عمار : قدم أمير المؤمنين عليه السّلام المداين فنزل إيوان كسرى وكان معه دلف بن بحير كسرى فلما صلى قام وقال لدلف قم معي وكان معه جماعة من أهل ساباط فما زال يطوف منازل كسرى ويقول لدلف كان لكسرى في هذا المكان كذا وكذا ويقول دلف واللّه ذلك فما زال كذلك حتى طاف المواضع بجميع من كان عنده ودلف يقول : يا سيدي ومولاي كأنك وضعت هذه الأشياء في هذه الأمكنة ثم نظر عليه السّلام جمجمة نخرة فقال لبعض أصحابه : خذ هذه الجمجمة ثم جاء عليه السّلام إلى الإيوان وجلس فيه ودعا بطست فيه ماء فقال للرجل : دع هذه الجمجمة في الطست ثم قال أقسمت عليك لتخبرني من انا ومن أنت ؟ فقال الجمجمة بلسان فصيح : اما أنت فأمير المؤمنين ، وسيد الوصيين وامام المتقين ، واما انا فعبدك وابن أمتك كسرى انوشيران ( انوشيروان ظ ) فقال أمير المؤمنين عليه السّلام كيف حالك فقال يا أمير المؤمنين انى كنت ملكا عادلا شفيقا على الرعايا رحيما لا ارضى بظلم ولكن كنت على دين المجوس وقد ولد محمد صلّى اللّه عليه واله في زمان ملكي وسقط من شرفات قصرى ثلاثة وعشرون شرفة في ليلة ولد فهممت أن أو من به من كثرة ما سمعت من الزيادة من أنواع شرفه وفضله ومرتبته وعزه في السماوات والأرض ومن شرف أهل بيته ولكني تغافلت عن ذلك وتشاغلت عنه في الملك ، فيا لها من نعمة ومنزلة ذهبت منى حيث لم أومن به فانا محروم الجنة بعدم ايمانى به ولكني مع هذا الكفر خلصني اللّه تعالى من عذاب النار ببركة عدلى وانصافى بين الرعية فانا في
لئالي الأخبار — صفحة 327
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص٣٢٧