تبارك وتعالى أيّها العبد المعظّم لحقّى المتبع لاثار نبييّ حقّ عليّ إعظامك سلني أعطك ، أدعنى أجبك أسكت أبتدئك فإذا انصرف شيّعه الملك يظلّه بجناحه حتى يدخل إلى منزله ثم يناديه تبارك وتعالى أيها العبد المعظم لحقّى حق علىّ إكرامك قد أوجبت لك جنّتى ، وشفّعتك في عبادي .
وفي خبر آخر قال : ما زار المسلم أخاه المسلم في اللّه وللّه الّا ناداه اللّه أيّها الزائر طبت وطابت لك الجنّة .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : حدّثنى جبرئيل أن اللّه أهبط إلى الأرض ملكا فأقبل ذلك الملك يمشى حتى دفع إلى باب عليه رجل يستأذن على ربّ الدّار فقال له الملك :
ما حاجتك إلى ربّ هذه الدّار قال : أخ لي مسلم زرته في اللّه قال له الملك : ما جاء بك إلّا ذاك ؟ فقال : ما جائني إلّا ذاك فقال إنّى رسول اللّه إليك وهو يقرئك السّلام ، ويقول وجبت لك الجنّة قال : وقال الملك إن اللّه يقول : أيّما مسلم زار مسلما فليس ايّاه زار إيّاى زار وثوابه علىّ الجنّة .
أقول : قد مرّ في اللؤلؤ السابق نظير هذا الحديث فراجعه .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من زار أخاه في اللّه قال اللّه إيّاى زرت ، وثوابك علىّ ، ولست أرضى لك ثوابا دون الجنّة .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من زار أخاه في بيته قال اللّه له :
أنت ضيفي ، وزائري ، علىّ قراك وقد أوجبت لك الجنّة بمحبتك ايّاه .
وقال يعقوب : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من زار أخاه في جانب المصر ابتغاء وجه اللّه فهو زوره وحق على اللّه أن يكرم زوره .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّ للّه جنّة لا يدخلها إلّا ثلاثة رجل حكم على نفسه بالحقّ ورجل زار أخاه المؤمن في اللّه ، ورجل آثر أخاه المؤمن في اللّه .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من زار أخاه [ في ] اللّه وللّه جاء يوم القيمة يخطر بين قباط من نور لا يمرّ بشئ إلّا أضاء له حتى يقف بين يدي اللّه فيقول اللّه له مرحبا ، وإذا قال مرحبا أجزل اللّه له العطيّة .
لئالي الأخبار — صفحة 143
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص١٤٣