تنهاني عن معصية اللّه .
( في ان الحب والبغض في اللّه من أعظم العبادات )
وقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّ المؤمنين المتواطين في اللّه ليكون أحدهما في الجنّة فوق الاخر بدرجة فيقول : يا ربّ إنّه أخي وصاحبي قد كان يأمرني بطاعتك ويثبطنى عن معصيتك ، ويرغبني فيما عندك فاجمع بيني وبينه في هذه الدّرجة فيجمع اللّه بينهما ، وإن المنافقين ليكون أحدهما أسفل من صاحبه بدرك من النّار فيقول :
يا ربّ إنّ فلانا كان يأمرني بمعصيتك ويثبطنى عن طاعتك ، ويزهدنى فيما عندك ، ولا يحذّرنى لقائك فاجمع بيني وبينه في هذه الدّرك فيجمع اللّه بينهما ، وتلى هذه الآية
[ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ] .
وقال عليه السّلام : انّ الرّجل يقول في الجنّة ما فعل صديقي وصديقه في الجحيم فيقول اللّه : أخرجوا له صديقه إلى الجنّة فيقول : من بقي في النّار
[ فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ] ،
وقال ابن عبّاس : ان الصّداقة أقوى من النّسب فان أهل النّار لا يستغيثون بالاباء والامّهات بل بالاصدقاء فيقولون :
[ فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ] .
وقال عليه السّلام : لو أن عبدين تحابّا في اللّه أحدهما بالمشرق والاخر بالمغرب لجمع اللّه بينهما يوم القيمة .
وقال عليه السّلام : أحبّ الصّالحين فانّ المرء مع من أحبّ ، وخير الاعمال صحبة الأخيار : وقال عليه السّلام : كن عالما أو متعلّما أو محبّا لأهل العلم ولا تكن الرّابع فتهلك .
وفي خبر نقله في الأنوار قال : ومن أحبّ حجرا حشره اللّه معه ، والمرء مع من أحبّ .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه يغفر للمؤمنين ولمحبّيهم ولمحبّى محبّيهم .
أقول : يأتي في لؤلؤ فضل المصافحة بعض ما يدلّ على ذلك أيضا ، ومر في الباب الخامس في لؤلؤ فضل نصيحة المؤمن ، فضل الاصلاح بين النّاس ، وذمّ التّهاجر