وقال : انما مثل الدنيا كمثل الحيّة ليّن مسّها وفي جوفها السم الناقع ، يحذرها الرجل العاقل ويهوى إليها الصبّى الجاهل . وقال : مثل الدنيا مثل السم يأكله من لا يعرفه . وقال :
الدنيا كمثل بيت قد انخفض سقفه ، فكل من دخل عليه لا بدّ وأن يطاطا رأسه ، ومتى رفع رأسه شجّه السقف ، والداخل إلى الدنيا حاله هكذا بل هو أسوء حالا ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام انه تعالى قال : يا بن آدم ما كسبت فوق قوتك فأنت فيه خازن لغيرك ، وقال بعض الصالحين :
شعرا
وما الناس الا هالك وابن هالك * وذو نسب في الهالكين غريق
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشّفت * له عن عدوّ في ثياب صديق
وقال آخر :
كأحلام نوم أو كظلّ زائل * ان اللبيب بمثلها لا يخدع
وقال : الدنيا جيفة وطالبها كلاب .
اگر خواهى كه گردى مرغ پرواز * جهان جيفه پيش كركس انداز
بدو نان ده مر اين دنياي غدّار * كه جز سك را نشايد داد مردار
اگر خواهى كه باشى رهرو تيز * ز پيش جاه ومال خويش برخيز
اگر در بند قيد مال وجاهى * نيابى هيچ مقصودى كه خواهى
وذلك لأنك عرفت أن مثل الدنيا والآخرة مثل ضرّتين ، بقدر ما ترضى إحديهما تسخط الأخرى ، ومثل المغرب والمشرق بقدر ما تقرب من أحدهما تبعد من الاخر . وقال صلى اللّه عليه واله : ما الدنيا في الآخرة الا كمثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليمّ اى الدنيا مثل بلّة بقيت في إصبعك والآخرة مثل اليمّ .
وقد نقل الصدوق عن بعض الحكماء في تشبيه اغترار الدنيا وغفلته عن الموت والأهوال وإنهماكه في لذّات الدنيا الممزوجة بالكدورات بشخص مدّ رأسه في بئر مشدود وسطه بحبل ، وفي أسفل ذلك البئر ثعبان عظيم متوجه اليه منتظر سقوطه فاتح فاه لالتقامه ، وفي أعلى ذلك البئر جرزان أبيض واسود لا يزالان يقرضان ذلك الحبل شيئا فشيئا ولا يفتران